عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
30
خزانة التواريخ النجدية
في جميع الأخبار إلّا النزر القليل ؛ استغناء عن التطويل ، ملتقطا له من كتب عديدة في هذا الشأن معتمدة عند أهل الأذهان . فأقول وأنا الفقير إلى اللّه الغني ، حمد بن محمد بن ناصر بن عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج الوائلي الحنبلي . أما المقدمة : فاعلم علمك اللّه البيان ، وأصلح لك الشأن ، وصانك عن كل ما عاب وشان ، وأثبت لأصلك الفرع والأغصان : إن اللّه تعالى لما أهبط آدم إلى الأرض ، كما ذكر ابن الجوزي وغيره ، أنه عاش ألف سنة ، وولدت له حواء أربعين بطنا توأما ، في كل بطن ذكر وأنثى [ أولهم قابيل وتوأمته ] وتزاوجوا . ولم يمت آدم حتى رأى من ولده وولد ولده أربعين ألفا ، وانقرض نسلهم غير نسل شيث ، وهو خليفة أبيه . [ وكذا في تاريخ ابن جرير : أن حواء ولدت أربعين ولدا ، وقيل مئة وعشرين ] . وكان بين موت آدم وولادة نوح ألف وست مئة واثنان وأربعون سنة ، ومن الآباء نحو ثمانية ، فهو : نوح بن لا مخ بن متوشلح بن أخنوخ بن برد بن مهلايل بن قينان بن أنوش بن شيث . قال قتادة : وكان بين آدم ونوح عشرة قرون ، كلهم على الهدى . ثم حدث فيهم الشرك ، فأرسل اللّه إليهم نوحا ، فكذبوه وآذوه . فأهلكهم اللّه بالطوفان . وكان الطوفان عاما على القول الصحيح ، والمجوس تنكره ، وبعضهم يخصه ببابل . وأنجى نوحا وأصحاب السفينة ،